السيد الخميني

370

أنوار الهداية

في نظره إلى الأحكام ، فإن نفي الضرر في لسان صاحب الشرع هو نفي الأحكام الضررية ، أي نفي الضرر في دائرة الشريعة ومملكته . والعجب منه - قدس سره - حيث صرح بأن مفاد دليل العسر والحرج والضرر هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ومع ذلك أنكر كونه ناظرا إلى الأحكام ، حتى قال : دون إثباته خرط القتاد ( 1 ) مع أن ذلك من أجلى موارد النظر والتعرض . وثالثا : أن الحكومة لا تتقوم بالنظر والتعرض إلى الدليل المحكوم بمدلوله اللفظي ، بل الضابط فيها هو نحو تصرف في المحكوم ولو بنحو من اللزوم . بيان ذلك : أن تقديم أحد الدليلين على الآخر عرفا ، إما أن يكون بواسطة الأظهرية ، وذلك فيما إذا كان التعارض والتصادم في مرتبة ظهور الدليلين ، كتقديم قرينة المجاز على ذي القرينة ، وتقديم الخاص على العام ، والمقيد على المطلق ، فإن التصادم بينهما إنما يكون في مرحلة الظهور ، والميزان في التقديم في تلك المرحلة هو الأظهرية لاغير . وإما أن يكون بواسطة الحكومة ، والضابط فيها أن يكون أحد الدليلين متعرضا لحيثية من حيثيات الدليل الآخر التي لا يكون هذا الدليل متعرضا لها ، وان حكم العقلاء مع قطع النظر عن الدليل الحاكم بثبوت تلك الحيثية ، سواء كان التعرض بنحو الدلالة اللفظية أو الملازمة العقلية أو العرفية ، وسواء كان

--> ( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 80 سطر 1 .